محمد ثناء الله المظهري

87

التفسير المظهرى

مسألة لو كان مع رجل فرسان فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يسهم الا الفرس واحد قال مالك في الموطأ لم اسمع بالقسم الا لفرس واحد وقال أبو يوسف واحمد يسهم لفرسين ولا يسهم لأكثر من فرسين اجماعا والحجة لأبي يوسف ما رواه الدار قطني من حديث بشير بن عمر بن محصن قال أسهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم وروى عبد الرزاق أخبرنا إبراهيم بن يحيى السلمى عن مكحول ان الزبير حضر خيبر بفرسين فأعطاه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم خمسة أسهم وهذا منقطع وقال الواقدي في المغازي حدثنا عبد الملك بن يحيى عن عيسى بن عمر قال كان مع الزبير يوم خيبر فرسان فأسهم له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم خمسة أسهم وقال أيضا حدثني يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد اللّه بن كعب ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم قاد في خيبر ثلثه أفراس لزاز والضرب والسكب وقاد الزبير بن العوام أفراسا وقاد حراس بن الصمت فرسين وقاد البراء بن أوس فرسين وقاد أبو عمرة الأنصاري فرسين فاسهم عليه الصلاة والسلام لكل من كان له فرسان أربعة أسهم وسهما له وما كان أكثر من فرسين لم يسهم له وروى ابن الجوزي بسنده عن سعيد بن منصور عن ابن عياش عن الأوزاعي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يسهم للخيل ولا يسهم للرجل فوق فرسين وان كان معه عشرة أفراس وقال قال سعيد بن منصور ثنا فرج بن فضالة ثنا محمد بن الوليد عن الزهري ان عمر بن الخطاب كتب إلى أبى عبيدة بن الجراح ان أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبهما سهما فذلك خمسة أسهم وما كان فوق الاثنين فهو جنائب وقال أبو يوسف في كتاب الخراج حدثنا ابن يحيى بن سعيد عن الحسن في الرجل يكون في الغزو معه الأفراس قال لا يقسم له من الغنيمة لأكثر من فرسين قال وحدثني محمد بن إسحاق عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول قال لا يقسم لأكثر من فرسين قال صاحب الهداية ما روى حجة لأبي يوسف واحمد محمول على التنفيل كما اعطى سلمة بن الأكوع سهمين وهو راجل قلت ما قال صاحب الهداية ان إعطاء سهمين